تأشير المحاسب القانوني على المستندات المرافقة لتقريره - (إطار ارتباطات التأكيد - معيار ارتباطات التأ

تصنيف الإستفسارات


التاريخ : 14 نوفمبر 2022

رقم الاستفسار  137

شرح واف عن موضوع الاستفسار:
يتوجب على بعض المنشآت في المملكة العربية السعودية تقديم بيانات مالية محددة ("البيانات") إلى بعض الوزارة او الهيئات الحكومية التي تخضع لها هذه المنشآت في بعض النواحي التنظيمية ("الجهات التنظيمية"). حيث تطلب الجهات التنظيمية من المنشآت تقديم تقارير تعدها الادارة وتتم المصادقة عليها من قبل محاسب قانوني مرخص لغرض الحصول على تأكيد مستقل حول هذه البيانات المقدمة من قبل هذه المنشآت (أي: تقرير التأكيد المعقول / تقرير التأكيد المحدود / تقرير الإجراءات المتفق عليها).   يقوم المحاسب القانوني بإصدار تقريره حسب المعايير ذات العلاقة ويوقعه ويختمه بختمه الرسمي.   تطلب بعض الجهات التنظيمية ان يوقع المحاسب القانوني ايضا وان يختم البيانات التي اعدتها إدارة المنشأة والمرفقة بالتقرير.   فمكان الاستفسار هو امكانية توقيع المحاسب القانوني ووضع ختمه الرسمي على البيانات التي اعدتها إدارة المنشاة علما بأنه لم يشارك في اعدادها ودوره ينحصر فقط على الاجراءات التي قام بها على تلك التقارير حسب المعايير ذات العلاقة. في بعض الحالات يقوم بعض المحاسبين القانونيين بختم تلك التقارير بختم اخر خاص بهم يشار فيه انه "لاغراض التعريف فقط" ولكن بعض الجهات التنظيمية تصر على وضع الختم والتوقيع الرسميين للمحاسب القانوني وعدم الاكتفاء بختم التعريف.

رد الهيئة:
تولي المعايير المهنية المعتمدة أهمية كبيرة لتمييز استنتاجات المحاسب القانوني سواء كانت متعلقة بارتباط تأكيد أو بارتباطات أخرى لتقديم أي من الخدمات التي تنظمها المعايير المهنية (المراجعة والفحص والتأكيد والخدمات ذات العلاقة)، بحيث لا يساء فهم أي استنتاج يصل إليه المحاسب القانوني، ووفقاً لذلك تشير الفقرة (20) من إطار ارتباطات التأكيد إلى أنه "يقوم المحاسب القانوني الذي يعد تقريرا عن ارتباط لا يعد ارتباط تأكيد واقع ضمن نطاق هذا الإطار بتمييز ذلك التقرير بوضوح عن تقرير التأكيد. ومنعاً لإرباك المستخدمين، فإن التقرير الذي لا يعد تقرير تأكيد يتجنب على سبيل المثال: 
- الإشارة إلى التزامه بهذا الإطار، أو بمعايير التأكيد.
- الاستخدام غير المناسب للكلمات "تأكيد" أو "مراجعة" أو "فحص". 
- الاشتمال على إفادة يمكن بشكل معقول أن تفهم خطأً على انها استنتاج قائم على ما يكفي من الأدلة المناسبة ويهدف إلى تعزيز درجة ثقة المستخدمين المستهدفين في مخرجات قياس أو تقويم الموضوع محل الارتباط مقارنة بالضوابط."
ووفقا لإطار ارتباطات التأكيد، فإنه من الضروري أن "يتم فصل استنتاج المحاسب القانوني بشكل واضح عن المعلومات أو التوضيحات التي لا يكون الهدف منها التأثير على استنتاج المحاسب القانوني بما في ذلك أية فقرة للفت الانتباه أو فقرة أمر آخر أو النتائج المتعلقة بجوانب معينة للارتباط أو التوصيات أو المعلومات الإضافية المضمنة في تقرير التأكيد. وتوضح الصيغة المستخدمة أن فقرة لفت الانتباه أو الأمر الآخر أو النتائج أو التوصيات أو المعلومات الإضافية لا تهدف إلى الانتقاص من استنتاج المحاسب القانوني."؛ وفي شأن متصل، يؤكد الإطار على ضرورة اتخاذ المحاسب القانوني لكل ما يلزم لعدم إساءة استخدام اسمه أو تقريره. وإذا علم المحاسب القانوني أن طرفاً ما يسيء استخدام اسمه فيما يتصل بموضوع ما محل ارتباط، أو فيما يتصل بمعلومات الموضوع ذات الصلة، فيجب على المحاسب القانوني أن يطلب من ذلك الطرف الامتناع عن القيام بذلك. وينظر المحاسب القانوني أيضا في الخطوات الأخرى التي يلزم اتخاذها، مثل ابلاغ أي مستخدمين يعرفهم بهذا الاستخدام غير السليم لاسمه أو طلب المشورة القانونية."
وتشير المعايير المهنية إلى مسؤولية المحاسب القانوني عن تقريره ومنع ما يؤدي إلى إساءة فهم تقريره والاستنتاج المهني الذي توصل إليه، كما تؤكد على كون توقيع المحاسب القانوني هو جزء رئيسي من مكونات تقريره المهني المكتوب وأن استخدامه مثلا للتوقيع أو أي رموز أخرى خارج إطار التقرير المهني المكتوب يمكن أن يؤدي إلى إساءة الفهم، حيث على سبيل المثال: 
- تشير الفقرة 30 من معيار ارتباط التأكيد الدولي 3000 إلى أنه "في بعض الحالات، تفرض الأنظمة أو اللوائح في الدولة ذات الصلة تنسيق أو صيغة تقرير التأكيد. وفي هذه الظروف، يجب على المحاسب القانوني تقويم: 
أ‌-   ما إذا كان المستخدمون المستهدفون قد يسيئون فهم الاستنتاج التأكيدي؛
ب‌- وإذا كان الأمر كذلك، ما إذا كان تضمين توضيح إضافي في تقرير التأكيد يمكن أن يخفف من سوء الفهم المحتمل."
- تشير الفقرة 67 من معيار 3000 إلى أنه "يجب أن يكون تقرير التأكيد مكتوباً، ويجب أن يعبر بوضوح عن استنتاج المحاسب القانوني بشأن معلومات الموضوع."
- تشير المادة التطبيقية (أ159) من معيار 3000 إلى أنه "يمكن إساءة فهم الاستنتاجات الشفهية أو الأشكال الأخرى لإبداء الاستنتاجات التي لا تكون مدعومة بتقرير مكتوب. ولهذا السبب، لا يصدر المحاسب القانوني تقارير شفهية أو عن طريق استخدام رموز دون أن يقدم أيضا تقرير تأكيد مكتوب يمكن الاطلاع عليه بسهولة كلما تم تقديم التقرير الشفهي أو تم استخدام الرموز. فعلى سبيل المثال، يمكن ربط الرمز بتقرير تأكيد مكتوب متاح على الانترنت."
- تشير الفقرة 31 من معيار 4400 المحدث إلى أنه "إذا قدم المحاسب القانوني ملخصاً بالمكتشفات في تقرير الإجراءات المتفق عليها إضافة إلى وصف المكتشفات الذي تتطلبه الفقرة 30 (س): 
أ‌-  يجب عرض ملخص المكتشفات بطريقة موضوعية وبألفاظ واضحة وغير مظللة ولا تخضع لتفسيرات مختلفة؛
ب‌- يجب أن يتضمن تقرير الإجراءات المتفق عليها عبارة تشير إلى أن قراءة الملخص لا تغني عن قراءة التقرير الكامل."
- تشير عدد من فقرات المعايير المعتمدة ( الفقرة 69 من معيار ارتباط التأكيد الدولي 3000، والفقرة 30 من معيار الخدمات ذات العلاقة 4400، والفقرة 40 من معيار الخدمات ذات العلاقة 4410، إلى أن توقيع المحاسب القانوني هو جزء رئيسي من تقريره المهني ولابد أن يرتبط بتقريره المهني المكتوب. كما وضحت أن التوقيع قد يكون باستخدام اسم المحاسب القانوني أو اسمه الشخصي أو كليهما أو بوسائط إضافية تتطلبها الأنظمة. 
وعليه، وبحسب مقتضى إرشادات المعايير المهنية المعتمدة، فإنه على المحاسب القانوني أن يتجنب ما قد يسيء إلى فهم تقريره، أو إلى فهم المستخدمين إلى توصله إلى استنتاج لم يكن مضمناً في تقريره. ومع ذلك، وعند وجود طلب معتبر من جهة تنظيمية مسؤولة لقيام المحاسب القانوني بتوثيق ارتباط معلومات موضوع معين مع تقريره فإنه يجب أن يتجنب المحاسب القانوني أي صورة للتوثيق قد يفهم منها اشتمالها على تصديق أو تأكيد لتلك المعلومات خارج تقريره أو تؤدي بشكل عام إلى إساءة فهم مسؤولياته المهنية وتقريره المهني، فعلى سبيل المثال: يمكن للمراجع أن يميز معلومات موضوع الارتباط المرافقة لتقريره بإشارة خاصة مثل "ختم لغرض التعريف" أو بوضع عبارة مرافقة لختمه أو توقيعه تفيد بأن ذلك الختم أو التوقيع هما لتوثيق ارتباط معلومات الموضوع بتقريره وليست تصديقا أو تأكيداً على معلومات موضوع الارتباط .

آخر تعديل كان في: 21 ديسمبر 2022