اختتمت الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين في الرياض اليوم، أعمال ملتقى التميز المحاسبي 2026م، الذي أقيم على مدار ثلاثة أيام، وسط حضور تجاوز 32 ألف مشارك ومشاركة من المهنيين والمهتمين بالقطاع المحاسبي والمالي، فيما تجاوزت مشاهدات البث المباشر عبر الإنترنت 250 ألف مشاهدة، بما يعكس الأهمية المتنامية لمهنة المحاسبة والمراجعة بوصفها ركيزة للثقة في الاقتصاد الوطني.
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين الدكتور أحمد بن عبدالله المغامس أن الملتقى نجح في إبراز أثر المهنة في تعزيز الشفافية والثقة ودعم جودة القرار الاقتصادي، مشيرا إلى أن الاحتفاء بـ 2242 من الحاصلين على الشهادات المهنية لعام 2025م يمثل إضافة كفاءات مهنية مؤهلة قادرة على رفع موثوقية القوائم والتقارير المالية في سوق العمل.
وتناول الملتقى، من خلال 7 جلسات حوارية و12 ورشة عمل متخصصة، عددا من الموضوعات التي تتناول مستقبل المهنة، شملت جودة التقارير المالية وحماية المستثمر، ومكافحة غسل الأموال والاحتيال المالي، وتحديثات المعايير الدولية، وتقارير الاستدامة، واستخدامات الذكاء الاصطناعي في المحاسبة والمراجعة، إلى جانب استعراض التحولات العالمية وأثرها على كفاءة الأسواق والمنظومة المالية.
وعلى هامش الملتقى، قدم المعرض المصاحب، الذي شاركت فيه 21 جهة من مكاتب وشركات مهنية وتقنية، مساحة للتعريف بالحلول المحاسبية الحديثة وبناء الشراكات المهنية، من بينها جناح الشريك الاستراتيجي أرامكو السعودية، إلى جانب هيئة السوق المالية وعدد من الجهات المشاركة.
كما شهد الملتقى تتويج الفرق الفائزة في المسابقة الطلابية الدولية لدراسة الحالة المحاسبية، بمشاركة فرق من جامعات في عدد من دول الشرق الأوسط وأفريقيا، بهدف ربط التأهيل الأكاديمي بالتطبيق العملي ومتطلبات سوق العمل.
وشهد الملتقى توقيع اتفاقية تعاون مع الهيئة العامة للأوقاف، وتكريم شركاء النجاح والمتفوقين في الشهادات المهنية عبر جائزة سوكبا للتميز، إضافة إلى تكريم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، تقديرا لنجاح شراكتها مع الهيئة في برنامج توطين التدريبي، الذي أسهم في تدريب أكثر من 14,500 مستفيد ومستفيدة عبر أكثر من 130 دورة تدريبية، بما يدعم تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز حضورها في سوق العمل.
ويأتي الملتقى تزامنا مع إطلاق استراتيجية الهيئة 2026 - 2030، التي تستهدف تعظيم الأثر المهني والاقتصادي وترسيخ الحضور الدولي للمملكة في هذا القطاع الحيوي.
واستعرض الملتقى عددا من المنجزات النوعية التي حققها القطاع المحاسبي السعودي خلال الأعوام العشرة الماضية، من بينها تنفيذ أكثر من 300 إصلاح في القطاع المحاسبي، واعتماد وتطبيق كامل المعايير الدولية في المحاسبة والمراجعة وقواعد السلوك المهني، والتقدم 25 مرتبة في مؤشر تطبيق معايير المحاسبة والمراجعة، إضافة إلى إنجاز أكثر من 250 هدفا استراتيجيا، وزيادة 235% في عدد الحاصلين على الشهادات المهنية، وزيادة 132% في عمليات الفحص والرقابة على جودة الأداء، وارتفاع 126% في عدد المرخصين، وزيادة 309% في المستفيدين من البرامج التدريبية، إلى جانب التحول الرقمي الكامل لخدمات الهيئة.