تناولت الجلسة الحوارية الثالثة في ملتقى التميز المحاسبي دور الرقابة في تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال والاحتيال المالي، في ضوء الجهود الرقابية والمنهجيات الحديثة الهادفة إلى حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز مستويات النزاهة والشفافية.
وناقشت الجلسة أهمية وضوح الإجراءات المالية كأداة فاعلة لمكافحة الفساد، باعتبار أن التعقيد يمثل بيئة خصبة للانحرافات المالية، كما استعرض المشاركون أهمية تفعيل الشك المهني لدى المحاسبين والمراجعين بوصفه واجبا مهنيا يسهم في ضمان سلامة البيانات المالية وموثوقية التقارير.
وتناولت الجلسة التجربة الريادية للمملكة في الامتثال للمعايير الدولية لمكافحة الجرائم المالية، مؤكدة أن التقييمات الدولية الإيجابية التي حققتها المملكة جاءت انعكاسا للإرادة القيادية وفاعلية الأنظمة على أرض الواقع، كما أبرزت الجلسة دور المحاسب بوصفه شريكا في النجاح الوطني، حيث ينعكس التزامه بالمعايير المهنية على نتائج تقييم المملكة في المحافل الدولية.
وفي سياق تعزيز المنظومة الرقابية، استعرضت الجلسة أهمية التناغم والتنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، وسرعة تبادل المعلومات، وتحديد الأدوار والمسؤوليات بوضوح، بما يضمن فاعلية مسارات العمل في مواجهة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن الحوكمة الصارمة، والفصل بين المهام، وتفعيل دور المراجعة الداخلية، تمثل أدوات رئيسة لحماية أصول المنشآت ومشترياتها من ثغرات التواطؤ أو التلاعب، كما شددت على أهمية ترسيخ ثقافة الرقابة الذاتية من خلال مواثيق النزاهة السنوية، بما يعزز التزام الكوادر البشرية بأعلى معايير الصدق والأمانة، ويسهم في بناء منظومة مالية متينة ومستدامة.
وقد شارك فيها الخبير الدولي جيرت جان زويتن، والدكتور عادل القليش، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ "إيفالكور أدفايزر" للاستشارات في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والأستاذ وليد العسكر، مدير عام الإدارة العامة لمكافحة غسل الأموال بوزارة التجارة، والأستاذ سعد المطيري، مدير عام إدارة تدقيقات قطاع التنقيب والإنتاج في أرامكو السعودية.
يذكر أن الجلسة حضرها أكثر من 750 من المهنيين والمهنيات والمهتمين بالقطاع المالي والرقابي، وشاهدتها عبر البث المباشرة أكثر من 20 ألف متابع.