07:30 م - الأحد 22 جمادى الأولى 1438هـ

الاقتصاد السعودي

تتمتع المملكة باقتصاد قوي متين وبأسواق مستقرة، حيث تتبع المملكة نظام آليات السوق الذي يقوم على العرض والطلب وعلى المنافسة، ولا توجد قيود على عمليات الصرف الأجنبي، كما لا يوجد حظر أو قيود كمية على الواردات من السلع، باستثناء عدد قليل من السلع الممنوع استيرادها لأسباب شرعية أو تتعلق بالأمن القومي وحماية الصحة العامة للمواطنين، وتتسم التعرفة الجمركية على الواردات بالانخفاض، بل وتعفى بعض السلع الأساسية المستوردة من الرسـوم الجمركية .

 

الاقتصاد والتنمية

تشكل المملكة العربية السعودية أكبر اقتصاد للسوق الحرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث تحتفظ بحصة قدرها 25 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي لا سيما  وأن موقعها الجغرافي يوفر لها سهولة الوصول إلى أسواق التصدير في كل من أوروبا وآسيا وأفريقيا.

ولا شك أن النفط يمثل العصب الرئيسي للاقتصاد السعودي حيث تحتل المملكة المرتبة الأولى عالمياً في احتياطي البترول وإنتاجه وتصديره،  و 25% من إجمالي الاحتياطي العالمي للبترول، وموارد طبيعية أخرى بما في ذلك مجموعة واسعة من المواد الخام الصناعية والمعادن مثل البوكسيت، والحجر الجيري والجبس، والفوسفات وخام الحديد، إلا أنها تقوم بجهود حثيثة لتنويع اقتصادها ليشمل الصناعة والتجارة والخدمات وغيرها، وقد استطاعت ان تحقق خطوات ملموسة في هذا الصدد حيث تم تصنيف المملكة كواحدة من أكبر 20 اقتصاداً في العالم، والمركز 9 عالمياً من حيث الإستقرار الإقتصادي، كما احتلت المركز 16 عالمياً كأفضل بيئة جاذبة للإستثمار.

هذه المعطيات والمؤشرات لم تأت من فراغ، فقد حققت ميزانية الدولة العامة لعام 2009 ايرادات تقدر بنحو 505 مليار ريال (134.6 مليار دولار) حيث تعد الأكبر في تاريخ المملكة باحتوائها على أرقام كبيرة للانفاق تقدر بأكثر من 550 مليار ريال حسب تقديرات وزارة المالية.

وعلى الصعيد التجاري، فقد استطاعت المملكة أن تطور تجارتها من تجارة محدودة موسمية ( تعتمد بشكل كبير على موسم الحج مثلا ) إلى تجارة تقوم على أسس اقتصادية ثابتة هي بالأصح ثمرة لما وصلت إليه المملكة من تنمية شاملة في شتى المجالات الصناعية و الزراعية و البشرية .

 

اقتصاد متنامي

المملكة العربية السعودية ملتزمة التزاماً كاملاً بزيادة مشاركة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، وأن الخصخصة عنصر أساسي في التحرر الاقتصادي، حيث يجري فتح مجموعة كبيرة من القطاعات أمام كل من القطاع الخاص، والاتصالات السلكية واللاسلكية والكهرباء وشركات الطيران، والخدمات البريدية والسكك الحديدية والمدن الصناعية وخدمات الموانئ ومرافق المياه وبعض المناطق المحتملة للاستثمار.

تعتزم المملكة استثمار 200 مليار دولار في مجالات النفط والغاز والكهرباء وتحلية المياه والصناعات البتروكيماوية، كما أن شركات النفط العالمية تأخذ بعين الاعتبار استثمار 100 مليار دولار على مدى فترة زمنية تقدر بـ 20 عاما في مجال إنتاج الغاز الطبيعي.

ومن المتوقع أيضا أن يتم استثمار رؤوس أموال محلية بقيمة 6 مليارات دولار في قطاع السياحة. وتعتبر المملكة العربية السعودية أحد الأعضاء المؤسسين لاتفاقية التحكيم وهي عضو في منظمة التجارة العالمية. وفي العديد من المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى. 

في ضوء التطورات الايجابية في سوق النفط العالمية ، واستمرار التحسن في مناخ الاستثمار المحلي في المملكة فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي (بالأسعار الحالية بما في ذلك رسوم الاستيراد) بنسبة  بلغت22,1 بالمائة وبقيمة بلغت 1,8 تريليون دولار في عام 2008 ونمو بنسبة بلغت 4,4 بالمائة  وبقيمة بلغت 848,4 مليار ريال عند أسعار ثابتة بحسب (سنة الأساس للعام 1999).

 

القطاع المالي

قامت المملكة العربية السعودية بإنشاء بنية تحتية تنظيمية ومالية سليمة، على أساس المعايير المالية ونظم المدفوعات المماثلة لتلك النظم المطبقة في البلدان الصناعية الكبرى، وقد أدى ذلك إلى بروز قطاع مصرفي قوي يستفيد من الخبرات الإدارية ومن أحدث التقنيات المتطورة.

يقدم القطاع المالي خدمات مالية متنوعة للقطاع التجاري المتنامي، وإن ما تمتاز به تلك البنية التحتية المالية من موثوقية ومصداقية، إضافة إلى حجم السوق السعودي، كفيل بجعل المملكة في أن تكون وجهة استثمارية جذابة.

يتكون النظام المالي للمملكة من البنك المركزي (مؤسسة النقد العربي السعودي)، والمصارف التجارية ومؤسسات الإقراض المتخصصة، وسوق الأوراق المالية، وقد تم تنظيم القطاع المصرفي وفق نظام مراقبة المصارف الصادر بالمرسوم الملكي في عام 1966. ويقوم مجلس الوزراء بإصدار تراخيص لإنشاء المصارف، وذلك بناء على توصيات من وزير المالية بعد الإطلاع عليها من قبل البنك المركزي.

وتبلغ حصة الحكومة في البنوك التجارية أقل من 10 بالمائة فالسيولة الكافية تمكن من التمويل بأسعار عادلة.

ويمكن للأجانب الاستثمار في سوق الأسهم من خلال صناديق الاستثمار. ويعتبر سوق الأسهم السعودي الأكبر في المنطقة. وقد حقق الريال السعودي رقماً قياسياً قوياً من الاستقرار وأن معدلات التضخم في المملكة العربية السعودية هي معدلات منخفضة جداً.

جدير بالذكر أن المملكة تحتل المرتبة 12 بين أكبر المصدرين للسلع في العالم، والمرتبة 22 بين أكبر المستوردين للسلع في العالم، و المرتبة 21 بين أكبر المستوردين للخدمات في العالم، و المرتبة 33 بين أكبر المصدرين للخدمات في العالم.

 
واردات المملكة من السلع خلال السنوات 1996 - 2007م:
السنة الوزن-ألف طن القيمة-مليون ريال
1996 21,587 103,980
1997 21,623 107,643
1998 22,557 112,397
1999 24,230 104,980
2000 25,099 113,240
2001 24,773 116,931
2002 24,615 121,088
2003 32,609 156,391
2004 33,999 177,656
2005 42,124 222,985
2006 46,736 261,402
2007 50,181 338,088

 

صادرات المملكة من السلع خلال السنوات 1997 - 2007م:
السنة الوزن-ألف طن القيمة-مليون ريال
1997 391,125 227,443
1998 399,146 145,388
1999 367,848 190,084
2000 383,030 290,553
2001 390,308 254,898
2002 333,074 271,741
2003 411,150 349,664
2004 463,364 472,491
2005 469,306 677,144
2006 429,282 791,339
2007 408,650 874,403
 

الصناعة

في سبيل تنويع مصادر اقتصادها، فقد أولت حكومة المملكة القطاع الصناعي أهمية كبيرة أسهمت في ازدهار القطاع الصناعي، حيث شهد إنتاج الصناعات التحويلية في المملكة تطوراً مطّرداً خلال الفترة الماضية ارتفع معه إجمالي الناتج المحلي للصناعات التحويلية من15 بليون ريال في عام 1975م إلى أكثر من 92.6 بليون ريال بنهاية عام 2006 م، كما أن معدلات نمو قطاع الصناعات التحويلية ظلت في اتجاه تصاعدي طوال هذه الفترة، حيث بلغ معدل النمو السنوي للقطاع خلال هذه الفترة 6 %، وهو من أعلى المعدلات بين القطاعات الاقتصادي. 

من ناحية أخرى يشكل التحول الذي حدث في التركيبة الإنتاجية للقطاع الصناعي خلال الحقبة الماضية دلالة واضحة على تطور إنتاج الصناعة التحويلية بالمملكة. حيث كان معظم الناتج الصناعي يأتي من صناعة تكرير النفط، وبنسبة تصل إلى (67%) من إجمالي الناتج المحلي للقطاع الصناعي (بالأسعار الجارية) كما في عام 1975م، ومع تطور ونمو الصناعات الأخرى (غير التكريرية) تزايدت مساهمتها في الناتج المحلي الصناعي حتى أصبحت تشكل الجزء الغالب (65%) مـن إجمالي الناتج المحلي للقطاع الصناعي بنهاية عام 2006 م. ويعكس هذا الاتجاه حيوية وفعالية قطاع الصناعات التحويلية السعودية (غير التكريرية) .

وخلال العقود الثلاث الماضية، فإن القاعدة الصناعية في المملكة شهدت توسعاً كبيراً ، حيث ارتفع عدد المصانع العاملة بشكل كبير خلال هذه السنوات وباستثمارات ضخمة.

هذا التطور أتى نتيجة حتمية ومتوقعة للعناية الكبيرة التي أولتها الدوله لهذا القطاع الحيوي من خلال ما تقدمه من قروض صناعية، وإنشاء وتطوير العديد من المدن الصناعية في مختلف مناطق المملكة وتزويدها بكافة الخدمات والمرافق، وللإرتقاء بنوعية الخدمات التي توفرها المدن الصناعية، تم إنشاء الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية عام 2001م، كهيئة مستقلة للإشراف على إنشاء وإدارة المدن الصناعية وتشغيلها وصيانتها وتطويرها بالتعاون مع القطاع الخاص ومن التمويل الذاتي لها.

وغني عن القول أن المملكة لديها أهم مقومات الصناعة من رأس المال و الخامات المعدنية، كالنفط الذي تقوم عليه صناعة تكرير النفط، وبعض الصناعات (البتروكيماوية، وكذلك تتوفر خامات الحديد والنحاس والفوسفات والذهب، إلى جانب بعض الخامات النباتية كالقمح وبعض الخضروات والتمور، كما تتوفر بعض الخامات الحيوانية ممثلة في الجلود والألبان ومشتقاتها.

وتقوم الصناعة في المملكة من خلال قطاعين هما: القطاع العام، والقطاع الخاص، حيث يملك القطاع العام الصناعات الحربية و صناعة تكرير البترول و صناعة البتروكيماويات بينما يمتلك القطاع الخاص - وهي الصناعات التي يتولاها الأفراد أو يساهمون بأغلب رأس مالها- بقية الصناعات كصناعة الإسمنت والمعدات والصناعات الغذائية و السياحة وغيرها.

 

القوى العامله في المملكة

تتوزع قوة العمل السعودية بصفة رئيسية في ثلاثة قطاعات من المهن:
الخدمات، وهي الأعلى بنسبة 28.69 %، ثم المهن الفنية والعلمية بنسبة 27.98 %، وأخيرا المهن الإدارية، وهي الأدنى بنسبة 3.56 %، ونوعياً، تتركز النساء من قوة العمل السعودية في المهن الفنية والعلمية.

أما قوة العمل غير السعودية، فتتركز في قطاع الإنتاج والتشييد بنسبة 41.07 %، ثم قطاع الخدمات، وتأتي المهن الإدارية الأدنى بنسبة 1.14 %.

ووفقا للنشاط الاقتصادي، تتركز القوة العاملة السعودية في الأنشطة التالية تنازليا: الإدارة العامة، والتعليم.

أما القوة العاملة غير السعودية فتنشط في المجالات التالية تنازليا: تجارة الجملة والتجزئة، العاملون مع الأسر، وصيد الأسماك.
 
وتبلغ القوى العاملة في المملكة العربية السعودية  وفقاً لنتائج بحث القوى العاملة في دورته الثانية الذي أجرته مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات حتى شهر شعبان 1430هـ الموافق أغسطس 2009 م حوالي 9 ملايين فرداً , أي مانسبته 49.9 % من إجمالي عدد السكان ( 15 سنة فأكثر ) منهم أكثرمن 7 ملايين فرداً من الذكور .

أما عدد المشتغلين منهم في المملكة فبلغ 8 ملايين فرداً تشكل نسبتها 94.6 % من إجمالي قوة العمل , يمثل الذكور منهم 86.8 %.

وأشارت نتائج البحث إلى أن أكثر من ثلثي قوة العمل السعودية تتركز بين الافراد الذين أعمارهم بين 25- 44 سنة أي مانسبته 67.5 % , وللذكور سجلت النسبة لنفس فئة العمر 65.6 % , وللإناث 77.0 %ٍ .

وأوضحت نتائج البحث أن نسبة التعلم بين السكان السعوديين داخل قوة العمل بلغت 96.5 % , وسجلت نسبة التعلم بين الذكور 96.1 % , وللإناث بلغت 98.5%، وتشير الإحصاءات إلى أن المجتمع السعودي لا يزال في حاجة إلى مشروعات استثمارية قادرة على توظيف الفئات الحاصلة على شهادات عليا.

 

الموارد البشرية

إذا كان الشباب يعني القوة الكامنة المحتملة ، فإن لدى المملكة العربية السعودية الكثير منها، فالواقع الديموغرافي للشباب المثقف والمدرب إلى جانب تركيز الحكومة على تنمية الموارد البشرية من شأنه أن يوفر إمكانيات متميزة للمستثمرين الأجانب. إن المشاريع المشتركة مع الحكومة السعودية والقطاع الخاص انبثق عنها إعداد جيل من المديرين والفنيين المختصين وأن الوضع اليوم يقدم فرصا هائلة في مجالي التدريب والتطوير.

كان هناك ارتفاع في عدد من المهنيين من الشباب السعودي المتخرجين من الجامعات السعودية. وقد قامت الحكومة بإنشاء صندوق تنمية الموارد البشرية لتدريب الشباب السعودي على المهارات الوظيفية في وقت تسمح فيه المملكة للشركات بالتوظيف من الخارج إذا لزم الأمر.

 

العمال غير السعوديين

ويشكل العمال غير السعوديين 79,1 % من إجمالي عدد السكان غير السعوديين 15 فأكثر , ويشكل المشتغلون مانسبته 99.7 % من إجمالي قوة العمل غير السعودية , وتبلغ  نسبة التعلم بين السكان غير السعوديين داخل قوة العمل تبلغ 92.4 % .

وتبلغ تكلفة العمالة غير الماهرة في المملكة العربية السعودية نحو 1,17 دولار للساعة الواحدة مقارنة بـ 2,63 دولار لكل ساعة في المكسيك و 22,60 دولار لكل ساعة في فرنسا.

وتوفر المملكة المؤسسات التعليمية الأساسية الحكومية والخاصة ومرافق البحث والتطوير. ويدير القطاع الخاص أيضاً العديد من المعاهد المهنية والحرفية الرئيسية.